عبد الصمد شاكر

34

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة

12 - عبد الله بن لهيعة ( المتوفى 174 ه‍ ) . 13 - ابن المبارك ( المتوفى 181 ه‍ ) . 14 - القاضي أبو يوسف يعقوب ( المتوفى 182 ه‍ ) . 15 - ابن وهب ( المتوفى 191 ه‍ ) . قيل : ولم يصل إلينا من الكتب المبوبة إلى آخر المائة الثانية ( أي في الحديث ) إلا موطأ مالك . أقول : لسنا بصدد التحقيق حول هذا الموضوع ، وإنما ذكرناه تطفلا ، فلنرجع إلى أصل المقصود وهو البحث عن تدوين الحديث وكتبه المشهورة وتاريخه وما يتعلق به من اعتبار الأحاديث المنسوبة إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم واعتبارها . فأقول : تحول تدوين الحديث بعد عام ( 200 ه‍ ) إلى حالة أخرى ، وهي أن يفرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة بالتدوين كما عرفت آنفا . فصنف عبد الله بن موسى العبسي الكوفي ( المتوفى 213 ) ومسدد بن مسرهد البصري ( المتوفى 228 ) والحميدي ( المتوفى 219 ) كل منهم مسندا ( 1 ) ، ثم بعد ذلك صنف أحمد بن حنبل ( المتوفى 241 ) وإسحاق بن راهويه ( المتوفى 237 ) أستاذ البخاري وغيرهما مسانيد ( 2 ) .

--> ( 1 ) المسند أن يجعل جميع ما يروي عن كل صحابي - أي ما يسند إليه - في باب على حدة مهما كان موضوع الحديث . ( 2 ) قيل : إن معاوية استحضر عبيد بن سارية يسأله أخبار الملوك وأمر أن يدون ما يقول : وقيل : إن خالد بن يزيد بن معاوية ترجم كتب الفلسفة والنجوم والكيمياء والطب والحروب وغيرها ، وهو أول من جمعت له الكتب وجعلها في خزانه ، وقيل : إن أبا جعفر المنصور أول خليفة ترجمت له الكتب السريانية والأعجمية بالعربية ، وهو حمل الفقهاء على جمع الحديث والفقه .